الحكومة اليمنية تقرر تحرير سعر الصرف الجمركي بهدف زيادة الإيرادات وحماية المواطنين من تداعيات الأسعار

اتخذت الحكومة اليمنية قراراً هاماً بتحرير سعر الصرف الجمركي اعتباراً من عام 2026، حيث يأتي هذا القرار كخطوة لتعزيز الإيرادات العامة ومعالجة الاضطرابات الاقتصادية في البلاد. ومن المثير للانتباه أن الحكومة أكدت أن السلع الأساسية مثل القمح والأرز والأدوية الوطنية ستظل معفاة من هذا القرار، وذلك لحماية المواطنين من أي آثار سلبية محتملة على الأسعار.
وصرحت مصلحة الجمارك أن هذا القرار يستهدف السلع الكمالية وغير الضرورية، والتي كانت تستفيد من رسوم جمركية مخفضة لا تعكس السعر الفعلي في السوق. وقد أدى هذا الوضع إلى خسائر كبيرة للخزينة العامة، وهو ما نتج عنه تشوهات اقتصادية وفروقات واضحة في العدالة الضريبية. قام المستوردون بدفع رسوم منخفضة بينما كانوا يبيعون السلع بأسعار السوق الحقيقية، مما أثر سلباً على الدولة.
تشير التوقعات الأولية إلى أن هذا القرار سيحقق زيادة ملحوظة في الإيرادات العامة خلال عام 2026، مقارنةً بعام 2025، مما يعكس قدرة الحكومة المتزايدة على تمويل الخدمات ودفع المرتبات وسط التحديات الكبيرة التي تسببها الحرب المستمرة ضد المليشيات الحوثية.
كما أقرّت الحكومة إجراءات رقابية مشددة، حيث تم توجيه الوزارات والسلطات المحلية لتكثيف المتابعة للأسواق واتخاذ التدابير القانونية ضد أي محاولات لاستغلال القرار لزيادة أسعار السلع الأساسية. وأكدت مصلحة الجمارك أن نجاح هذا القرار يعتمد على استمرارية الإصلاحات الاقتصادية الشاملة، والتي تتضمن توحيد الإيرادات، وتحسين كفاءة التحصيل، وتعزيز الشفافية لمكافحة الفساد والتهرب الضريبي.



