اخبار اليمن

اليمن يحتفل بالذكرى الـ36 لوحدته الوطنية وسط تحديات الحرب والانقلاب الحوثي

بينما يمر ستة وثلاثون عامًا على الوحدة اليمنية، يبرز التاريخ كتذكير بقوة الإرادة الشعبية. إذ حينما يلتقي نهرا الشمال والجنوب، فإنهما يصنعان شراكة تحمل آمال شعب وترسم ملامح دولة واجهت تحديات هائلة في سبيل الحفاظ على هويتها.

قبل تحقيق الوحدة في 22 مايو 1990، كانت الحدود تفصل بين واقعين سياسيين مختلفين، حيث كان الشعب اليمني يعيش في نظامين مُتباينين. ورغم الصعوبات الراهنة التي أبرزتها الحرب التي أشعلتها المليشيات الحوثية المدعومة إيرانيًا، لا تزال فكرة الوحدة تمثل رمزًا للوجود الوطني والتماسك المجتمعي.

واتفق العديد من المسؤولين على أن توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية كان من أبرز التحديات التي واجهت الدولة الجديدة، حيث كانت بمثابة الدرع الواقي لها. وفي هذا السياق، قال العميد محمد الحجما، وكيل محافظة أبين: “الذكرى الـ 36 للوحدة تمثل مناسبة تاريخية عظيمة تحقق بفضل نضالات ثورتي سبتمبر وأكتوبر”. وأكد الحجما على أن اليمن اليوم يواجه خطرًا جسيمًا يتمثل في الانقلاب الحوثي.

دعم الحجما رؤيته بالإشارة إلى استفتاء عام 1991، الذي قام بتثبيت الوحدة، معبرًا عن استمرار إيمان اليمنيين بوحدتهم الوطنية، التي أصبحت جزءًا من هويتهم. وشدد أيضًا على ضرورة التلاحم حول القيادة الشرعية لتجاوز التحديات.

الأرقام تحكي قصص النجاح؛ إذ ازدادت شبكة الطرق بشكل كبير، من بضعة آلاف إلى عشرات الآلاف من الكيلومترات، وتضاعف عدد الجامعات والمراكز الصحية بشكل غير مسبوق. ومع ذلك، لم تكن هذه الإنجازات خالية من المشكلات، فقد واجهت الدولة تحديات عديدة، بما في ذلك موجات الإرهاب والتمرد الحوثي، لكن فكرة الوحدة ظلت قائمة في الناتج الوطني.

من جانبها، أكدت خالدة القديري، رئيسة اللجنة الوطنية للمرأة بمحافظة أبين، أن الوحدة كانت حلمًا لكل اليمنيين. وأوضحت أن الوحدة أحدثت تغييرات كبيرة، مع تحقيق إنجازات على الأصعدة السياسية والاجتماعية.

ومع ذلك، قالت إن مليشيات الحوثي بعد مؤتمر الحوار الوطني قامت بتقويض ما تم الاتفاق عليه، مما أسفر عن إدخال البلاد في حالة من النزاع المستمر، حيث آثار الحرب لا تزال تطال مختلف المناطق.

ربما لا يزال الطريق طويلًا نحو تحقيق الاستقرار، لكن الوحدة الوطنية تبقى مؤشراً على قوة الإرادة الجماعية للشعب اليمني في مواجهة التحديات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى