منظمة سام تدعو لفتح تحقيق مستقل بشأن مزاعم الاعتداء الجنسي على طفل في عدن

أعربت منظمة سام للحقوق والحريات عن قلقها البالغ من مقطع فيديو تم تداوله مؤخرًا يظهر مزاعم تعرض طفل في مدينة عدن لانتهاك جنسي. ودعت المنظمة إلى ضرورة تحرك السلطات الأمنية والقضائية لفتح تحقيق مستقل وشامل يكشف الحقيقة، ويحمي الطفل وعائلته، ويحاسب المتورطين في القضية.
وأشارت المنظمة إلى أن القضية يجب أن تُعالج بجدية، حيث لا يمكن تركها للروايات المختلفة أو الاتهامات المتبادلة. من الضروري أن يتخذ التحقيق شكلاً مهنيًا وشفافًا، خصوصًا مع تزايد الأحاديث حول ضغوط محتملة على عائلة الطفل، وما قد يرتبط ببعض الأسماء من صلات بأجهزة أمنية نافذة.
قالت سام إنها لم تتمكن من تأكيد صحة الروايات المتداولة بعد، ولكن خطورة الوضع تستدعي تحقيقًا يحدد كل التفاصيل، بما في ذلك ما إذا كان هناك ضغوط على الأسرة للتنازل عن القضية. وقد حذرت من أن الاعتداء الجنسي على الأطفال ليس فقط جريمة جنائية بل انتهاكًا خطيرًا لحقوق الطفل.
كما دعت المنظمة إدارة أمن عدن والنيابة العامة إلى توضيح الإجراءات المتخذة دون الكشف عن تفاصيل حساسة قد تؤدي إلى تحديد هوية الضحية. وذكرت أن غياب المعلومات الرسمية يؤدي إلى زيادة الشائعات ويعزز حالة من الخوف في المجتمع.
وطالبت سام بتشكيل فريق تحقيق مستقل يشمل ممثلين عن النيابة العامة وأطباء شرعيين ومختصين في حماية الطفل. ويجب أن يكون لهذا الفريق صلاحيات كافية لجمع الأدلة والتحقيق بشكل شامل.
وشددت المنظمة على أهمية احترام مبدأ قرينة البراءة، ولكنها أكدت في الوقت نفسه على ضرورة عدم استخدامه كذريعة للصمت أو التأخير في اتخاذ الإجراءات اللازمة.
في الختام، أكدت سام على ضرورة معالجة هذه القضية بجدية لضمان عدم تفشي هذه الانتهاكات، وتحقيق العدالة بصورة كاملة لا تقتصر على الجاني المباشر، بل تمتد لتشمل كل من حاول التستر أو التدخل.



