نازحون في تعز يعتمدون على أوراق الشجر كغذاء بديل مع تراجع المساعدات الإنسانية

تشير تقارير حديثة إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، حيث أدت الأزمات المستمرة إلى نقص حاد في المساعدات الغذائية. العديد من النازحين في مخيمات تعز وجدوا أنفسهم يتحملون تبعات هذا التراجع، حيث أصبحوا يعتمدون على أوراق الشجر كبديل غذائي.
عانت سعيدة محمد، النازحة البالغة 65 عامًا من ضغوط الحياة اليومية، فبعد توقف المساعدات الغذائية من برنامج الأغذية العالمي منذ أكثر من ستة أشهر، باتت مُلزمة بجمع أوراق الشجر وغليها لتلبية احتياجات أحفادها. تعكس قصتها واقع كثير من الأسر التي تعيش تحت ضغوط اقتصادية واجتماعية متزايدة.
وأكدت سعيدة، التي تعيش في خيمة مع ابنتيها المطلقتين وستة أطفال، أنها تضيف قليلاً من الملح إلى أوراق الشجر “لتهدئة جوع الأطفال”، مشيرة إلى أن أفراد أسرتها لم يتذوقوا اللحوم منذ فترة ولم يعودوا يتذكرون طعمها.
تحذر الوكالة من المخاطر الصحية الناتجة عن الاعتماد على هذا النوع من الغذاء، حيث يتسبب في مشكلات صحية متكررة مثل الإسهال، والتي يمكن أن تؤثر بشكل كبير على الصحة العامة للأطفال في ظل غياب البدائل الغذائية الجيدة وقلة الدخل.
تتفاقم الأزمات الإنسانية في اليمن بسبب النزاع المستمر منذ عام 2015، والذي أدى إلى نزوح حوالي 4.5 ملايين شخص وفق تقديرات الأمم المتحدة. ويعاني الكثير من الأسر النازحة في ظل تقليص المساعدات الإنسانية التي كانت تعوّل عليها لدعم حياتها اليومية. في هذا السياق، أصبح الكثير يعتمد على الدعم الدولي بشكل شبه كامل للبقاء على قيد الحياة.



