طوابير المواطنين في عدن تعكس انهيار الخدمات مع انطلاق عيد الأضحى المبارك

شهدت مدينة عدن، في أول أيام عيد الأضحى المبارك، مشهدًا يعكس تدهور الخدمات الحياتية في المدينة. إذ تكدس المواطنون أمام إحدى محطات تعبئة الغاز المنزلي، في طوابير طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة. هذا الموقف الذي أصاب السكان بالإحباط وبدد فرحة العيد، يظهر عمق الأزمة الإنسانية التي تعاني منها المدينة.
وتحدث سكان عدن حول معاناتهم المستمرة، مؤكدين أن الانتظار لساعات طويلة للحصول على أسطوانة غاز واحدة باتت تتجاوز قدرة التحمل البشري، خاصة بالنسبة للنساء الحوامل وكبار السن. وقد أشاروا إلى أن الوضع الذي يشهدونه ليس مجرد انزعاج، بل هو امتحان قاسٍ لصحتهم وصحة أطفالهم.
وأعربوا عن استيائهم من السلطة المحلية، وحمّلوا الجهات الحكومية مسؤولية تفاقم الأزمات المعيشية. وطرحوا تساؤلات حول مدى استمرار معاناتهم في ظل تفاقم الأوضاع. وأكد السكان أن الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي، والذي يصل أحيانًا إلى 20 ساعة يوميًا، إلى جانب ارتفاع الأسعار وغياب الرواتب لعدة أشهر، قد زاد من معاناتهم.
وادعى المواطنون أن الوعود الرسمية بتحسين الخدمات وبناء البنية التحتية لم تتحول إلى واقع ملموس، مما أدى إلى تآكل الثقة في تلك الوعود. ويأتي هذا الوضع في وقت يعيش فيه المواطنون في مدينة يفترض أنها العاصمة المؤقتة للبلاد، حيث يواجهون تحديات يومية للحصول على أبسط مقومات الحياة من غاز وكهرباء وماء نظيف.



