مقترح سعودي لمعالجة ظاهرة “العدارسة” يناقش حظر النشاط السياسي وتعويض مالي لهم لخلق استقرار في اليمن

أثار الناشط السياسي السعودي، صالح العمار، جدلاً واسعاً بعد تقديمه مقترحاً لحل ظاهرة “العدارسة” في إطار التغييرات السياسية التي تشهدها اليمن. جاء ذلك في وقت حساس بعد وفاة الرئيس الأسبق عبد ربه منصور هادي وتبادل الآراء بشأن دور مجلس القيادة الرئاسي.
ورأى العمار أن الدولة بحاجة إلى معالجة التوترات السياسية التي يسببها هذا التيار، خاصة في المناطق الجنوبية. وطرح رؤية تنفيذية تتكون من ثلاثة بنود أساسية، تتضمن حظراً للنشاط السياسي العلني للتيار العدارسي لمدة خمس سنوات على الأقل، بالإضافة إلى اقتراح تعويض مالي للقيادات المعنية مقابل التزامهم بعدم الانخراط في أي نشاط سياسي. وشدد على أن هذا التعويض سيكون شرطاً لعدم العودة إلى الأضواء.
وشدد العمار على أهمية فرض عقوبات قانونية صارمة لأي خرق لهذه الاتفاقية. ويعتبر أن هذا النوع من الإجراءات يعكس استراتيجية تهدف إلى تحقيق الاستقرار وبناء مؤسسات قوية في اليمن.
وأكد العمار أن النشاط السابق لهذا التيار أسهم في نشر الانقسامات والمشاكل، مما استدعى ضرورة تركيز الجهود على بناء مؤسسات الدولة وتوحيد الصفوف ضد الحوثيين. وأوضح أن الخيار الذي اقترحه يعد بديلاً أفضل من الاستمرار في الصراعات السياسية المخلة.
واعتبر العمار ذلك نموذجاً مجرباً في بناء السلام الاجتماعي، مشيراً إلى تجارب دول أخرى عانت من صراعات داخلية. وفي ختام حديثه، أكد على ضرورة الوصول إلى يمن مستقر يسود فيه النظام والقانون، بعيداً عن الانقسامات والتوترات، مشدداً على أن المرحلة الحالية تتطلب خطوات عملية لتعزيز الأمن والاستقرار رغم صعوبتها.



