اخبار اليمن

مفاوضات إيران والولايات المتحدة تتعقد مع تهديدات إسرائيل واستمرار الجمود الميداني

تجري حالياً مفاوضات معقدة بين إيران والولايات المتحدة بشأن مسودة جديدة لمذكرة تفاهم لإنهاء النزاع المستمر بين الطرفين منذ أكثر من ثلاثة أشهر. وتصاعدت التوترات، حيث هددت إيران بقطع المفاوضات إذا هاجمت إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت، مما أدى إلى تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لضبط الصراع.

ووفقاً لمصادر إعلامية، أجرى ترامب اتصالًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث وجه له توبيخًا لضمان استمرارية الحوار الدبلوماسي. وفي خضم تلك المفاوضات، لا تزال المواقف جامدة في القتال، بينما يبقى مضيق هرمز مقيدًا بمزيج من التدابير الإيرانية والحصار الأمريكي.

لم تقدم إيران حتى الآن ردًا حاسمًا على الاقتراح الأمريكي القائم، حيث أشار مصدر مقرب من الحكومة الإيرانية إلى تبنيها نهجًا صارمًا في المناقشات بسبب شح الثقة وسجل الولايات المتحدة المتقلب في الالتزام بالمعاهدات الدولية.

على جانب آخر، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، تطورًا في المحادثات، موضحًا أن إيران أبدت استعدادًا للتحدث حول بعض جوانب برنامجها النووي التي كانت ترفضها سابقًا. ومع ذلك، أكد أن هذا التنازل لا يضمن التوصل إلى اتفاق نهائي.

كما سجلت المصادر الأمريكية وجود مؤشرات على زيادة تأثير المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، في اتخاذ القرارات. وفي الوقت الذي أشار فيه ترامب إلى إمكانية الوصول إلى اتفاق قريب، أفادت وكالة “فارس” الإيرانية بأن التواصل بين الطرفين قد توقف مؤخرًا، مع إرسال طهران رسالة بشأن لبنان دون تفاصيل إضافية.

إيران تسعى حسب بعض المصادر إلى الحصول على اتفاق محدود من شأنه أن يخفف الضغوط الاقتصادية عليها، وتحمست دون تقديم تنازلات رئيسية قد تضر ببرنامجها النووي. وتواجه إدارة ترامب أيضًا ضغوطًا داخلية لفتح مضيق هرمز ووقف ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة.

عسكريًا، تظل إيران في حالة تأهب قصوى، حيث أكدت القيادات العسكرية الإيرانية استعدادها للبقاء على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طلبات أمريكية، مع تهديدات بتوسيع نطاق حصارها البحري.

وقد أصدرت البحرية الإيرانية تصاريح عبور لـ 24 سفينة في الـ 24 ساعة الماضية ضمن إجراءات تنظيم الحركة في مضيق هرمز، بينما استعانت بيانات متابعة بالتصاريح الممنوحة لأكثر من 300 سفينة منذ أبريل، غالبيتها بهدف المغادرة نحو وجهات آسيوية.

في سياق متصل، أكد وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أن تركيا تعمل كوسيط في المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، مشيرًا إلى وجود جهود حقيقية من الطرفين للحفاظ على الهدنة السارية منذ أوائل أبريل، رغم التحذيرات من تأثير العدوان الإسرائيلي المحتمل على عملية السلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى