التحقيقات تكشف تفاصيل جديدة في قضية مقتل الطالبة النرويجية مارتين ماغنوسين وصراعات العائلة المتهمة مع العدالة

تحولت ليلة من الاحتفال في “مايفير” بلندن إلى مأساة، بعد اختفاء الطالبة النرويجية مارتين فيك ماغنوسين (23 عامًا) في 14 مارس 2008. كانت مارتين تحتفل بتفوقها الدراسي برفقة زملائها، لكن لم تُشاهد مرة أخرى إلا بعد يومين، عندما عثرت الشرطة على جثتها في قبو المبنى الذي كان يقيم فيه زميلها فاروق عبد الحق، المعروف بأنه ابن أحد الأثرياء في اليمن.
أظهر تقرير الطب الشرعي أن مارتين تعرضت للاعتداء والقتل خنقًا. وترك فاروق البلاد فور وقوع الجريمة، متوجهًا إلى اليمن مستفيدًا من عدم وجود اتفاقية تسليم مجرمين بين البلدين، ليصبح أحد أكثر المطلوبين في لندن.
على مدار السنوات، حاولت عائلة عبد الحق استخدام وسائل مختلفة للتلاعب بالقضية وتجنب الرد على أسئلة الشرطة. وقد رفض والد فاروق، شاهر عبد الحق، التعاون مع السلطات البريطانية رغم محاولات التواصل العديدة، بما في ذلك اقتراحات لاجتماعات سرية. أحد تلك الاجتماعات كان في إثيوبيا، حيث تم التأكيد لاحقًا أن الاجتماع كان يتعلق بقضية مارتين، لكن السلطات النرويجية لم تقدم أي تفاصيل عنه.
وصدمت عائلة مارتين عندما علمت بأن عبد الحق عرض مبلغ 50 مليون دولار كتعويض للضغط على عائلتها لإغلاق القضية، وهو عرض اعتبره والد مارتين غير مقبول. وأكد أنه لن يقبل أي أموال مقابل دم ابنته وأن العدالة هي ما يسعى له.
ومؤخراً، اتضح أن محامي عائلة عبد الحق لم يكن على علم بوفاته في عام 2020 أثناء تحضيرهم لرفع القضية، مما يزيد من تعقيد الأمور القانونية. وفي تصريحات جديدة، اعتبر والد مارتين أن محاولات عائلة عبد الحق مستمرة للاعتراف ضمنيًا بالمسؤولية عن الجريمة.
من جهة أخرى، أكد والد مارتين على الدور الذي لعبته وزارة الخارجية النرويجية في القضية، ملوحًا بوجود تقاعس في حماية حقوق مواطنتها في الخارج. ومن المثير للجدل أن فاروق عبد الحق سبق أن أجرى لقاءً مع “بي بي سي” ادعى فيه أن الحادثة كانت نتيجة لحادث جنسي غير مقصود نتيجة تأثير المواد المخدرة، وهو ما ترفضه عائلة مارتين بشدة.



