تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يدفع دولًا لسحب دبلوماسييها وتحذير مواطنيها من السفر إلى إيران

تشهد العلاقات الأمريكية الإيرانية توتراً ملحوظاً، مما دفع عدة دول إلى اتخاذ تدابير احترازية. فقد بدأت الدول بسحب أفراد عائلات موظفيها الدبلوماسيين والموظفين غير الأساسيين من مناطق في الشرق الأوسط. كما أصدرت تلك الدول تحذيرات لمواطنيها بمغادرة إيران أو تأجيل السفر إليها.
طلبت صربيا من رعاياها مغادرة إيران بشكل فوري، بينما دعا رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك مواطنيه إلى الخروج دون تأخير. في المقابل، قامت الولايات المتحدة بسحب بعض موظفيها غير الأساسيين وأسرهم من سفارتها في لبنان، في خطوة ترتبط بالتوتر الراهن مع طهران.
وفي موقف مماثل، نصحت السويد مواطنيها بتجنب السفر إلى إيران، موضحة أن من يقرر البقاء لا يمكنه توقع أي مساعدة حكومية في حال حدوث أزمة. بنفس الوقت، دعت الهند رعاياها إلى مغادرة إيران باستخدام الرحلات التجارية المتاحة، بينما أصدرت قبرص تحذيراً مشابهًا. كما نبهت سنغافورة مواطنيها لتأجيل جميع رحلاتهم إلى إيران حتى إشعار آخر.
وكشف موقع “أكسيوس” الأميركي أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف قد أكد على ضرورة حصول إيران على اتفاق دائم دون “بنود انقضاء المدة”، مشدداً على أهمية التزامها بسلوك قويم. تركزت المفاوضات حالياً على ملف تخصيب اليورانيوم ومصير المخزون الإيراني، مع إمكانية فتح محادثات حول برنامج الصواريخ الإيراني ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة.
يذكر أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب اعتبر “بنود الانقضاء” من أبرز عيوب الاتفاق النووي لعام 2015، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة، حيث نص على رفع القيود بشكل تدريجي. من جانب آخر، أشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إمكانية توقيع اتفاق “أفضل” يضمن سلمية برنامج إيران النووي بشكل دائم.
تؤكد هذه التطورات المخاوف الدولية من الانزلاق نحو مواجهة أكبر، وتبرز سعي واشنطن لإنشاء اتفاق طويل الأمد يعالج القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني ويشمل ملفات أخرى متعلقة بدور طهران الإقليمي.



