الحكومة اليمنية تجدد التأكيد على ضرورة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء مظاهر التمرد المسلح كشرط لأي عملية سياسية شاملة

أعربت الحكومة اليمنية عن ضرورة استعادة مؤسسات الدولة كخطوة أولى نحو تحقيق أي عملية سياسية مستقبلية، مؤكدة على أهمية حصر السلاح بيد السلطات الشرعية وإنهاء مظاهر التمرد المسلح. يأتي ذلك في سياق تصريحات مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، الذي أشار إلى مركزية الدعم الدولي لجهود الحكومة في بسط سلطتها على كافة الأراضي اليمنية ووقف التدخلات الإيرانية.
وفي كلمته أمام مجلس الأمن، عبّر السعدي عن إدانة الحكومة للاعتداءات الإيرانية المتكررة ضد دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، لافتاً إلى انتهاكها الصارخ لميثاق الأمم المتحدة، ومطالباً المجتمع الدولي باتخاذ موقف حاسم لدعم سلطة الدولة اليمنية.
وأكَّد السفير على التحديات التي تفرضها ميليشيات الحوثي، مشيراً إلى الارتباط الواضح بينها وبين المشروع الإيراني في المنطقة، مما يمثل عقبة رئيسية أمام أي حلول سياسية. وذكّر بأن الأنشطة الحوثية تزعزع الأمن والاستقرار وتطيل أمد الصراع، وهو ما يُنعكس بشكل سلبي على مصالح اليمن.
وفي سياق جهود السلام، أثنت الحكومة على المساعي التي تقودها الأمم المتحدة في ملف تبادل الأسرى، حيث أعادت التأكيد على التزامها بإنهاء معاناة الأسرى والمحتجزين. وأعربت عن أملها في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه سريعاً، واعتبرت ذلك خطوة ضرورية لبناء الثقة اللازمة لتحقيق السلام.
كما حذّرت الحكومة من الإجراءات القضائية التي قد تتخذها الميليشيات الحوثية بحق موظفي الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية، منوهةً بانتهاك هذه الأفعال للقانون الدولي.
وأوضح السفير السعدي أن الحكومة تعمل على تعزيز التعافي والإصلاحات المالية والمصرفية، حيث تم إقرار مشروع الموازنة العامة لعام 2026، وهو ما يُعتبر مشروعاً مهماً لاستعادة فعالية مؤسسات الدولة. وأكد أن هذه الجهود تأتي في إطار تعزيز الاستقرار الاقتصادي وضمان تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.
كما أعرب السعدي عن تقديره للدعم المقدم من المملكة العربية السعودية، والذي يعد ركيزة أساسية لدعم مؤسسات الدولة في أوقات الأزمة، وجدد التأكيد على أهمية الدعم العاجل من المجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار والتنمية، والتخفيف من الأعباء الإنسانية الناتجة عن الحرب.



